مـدفــع الخـــراب


قبل الفطار بلحظات عدة يكون حالنا كالآتي ::

الجمع محشود برمته ينتظر بصعوبة ظاظا فظاظا ,,مع ندم شديد للوالدة لعدم ظهور بكـّار هذا العام
,وأخويا الكبير "عباده" قانت بعينيه واللتان تشبهان شيئاً لا أعرفه أمام شاشة الكمبيوتر الإل سي دي ليتصفح إيميله ,,عله يجد من يعبــره ولو بــ
BUZZ
(إشارة تنبية )

والدي "مـدكــور...استر يارب" يكون في تلك الأثناء بين ثلاث حالات ...


إما بيزعــق ,,,,

أو أنه يستعيد أمجاد العائلة المنقضية ,وكيف كانت عزة القوم وإبائهم وشموخ الأصل ورفعة الرأس ونقاوة الكلاوي والكبد وصفاء القلب من أي شغت ,حتى انها لم تكن تنتج من جوفها سوي البهاريز.
وكيف وصلت إليه الحال من دحدرة وإنحطاط وتخلخف ،،وأين أيام الماضي ..أيام قيس وليلى وعبده وتفيده وصباح وبراهيم "بفتح الباء" ويااااااه كانت أيام.
أما الحالة الثالثة أعزائي المستمعين ....فنستمع إليها على تردد 4 4 2 كخطة هجوم "بضم الخاء" حادة عنيفة يستعيد فيها ذكريات الالم والفشل والندم ،وإذا كانت الحالة المزاجية مضبوطة على تلك الموجة فيالهواااااي نعم يالهوي...يبقى مش حنفطر النهاردة ،
وإذا سولت لأحد ما نفسه أن ينطق ببنت شفه فالنتيجة ضربة جزاء ..نعم ,شلوت في حجابه الحاجز ينقله تحت قفاه
...مع إنسداد في شريفه البلتاجي أقصد شريانه التاجي مع أنغام معزوفة على ألحان تاريخه العريق "جاي من عرق سوس" منشور أمامه كلوح محفوظ وكتاب مخطوط ....نسمع فيها "" يا فاشل ...يا بن الــــ .... (كلام عيب جدا).... يا أبو سبعين في الميه ,دخلت بيهم الحمام ، وهنا نستعيد ذكريات العذاب والأيام الهباب ,,وما حدش فيكوا شرفني أبدا ... وأنا لو أخدت فرصتي ،، لا لا دا أنا حاجة تانية " لولا إن أبويا مرداش يدخلني ثانوي....... "" والآخر يطلع "مدكور" هو اللي مرداش يخش ثانوي " لإن مجموعه ما دخلوش حتى النار ودخله دبلوم ... وياريته كان دخل الحمام .."" وكان مغلـِّب أبوه يعيني وعلى رأي المثل الــــــ مش عارف إيه ...في عين نفسه غزال.
وخلال ذلك يكون دور أمي الخافت الباهت الذي اتسم بالإزبهلال والسكون اللا إرادي ......-ربما لأنها تعلم عاقبة من تسول له نفسه أن ينطق بأي تعليق حزقاه بيه نفسه الامّارة
بالسوء- وإذا حاول النطق بذلك التعليق ذا الوش الشؤم ...... فيكون الجواب المكياج اليدوي الحاد من إحمرار الخدود وشق الجيوب إثر معارك ضارية ,,من طرف واحد ,, يقع فيها الطرف الثاني ضحية الإعياء المضني نتاج لكميـّـات "بضم اللام" وبونيــّات إيقاعية منظـّمة تصحبها حركات ماساج من النوع الثقيـــــل مع شلوطين"بتفخيم الطاءء" أرضي أرضي ينتج عن ذلك كله ركود عام في الدورة الدموية ...وربما ترسب طبقات الدم الحمراء والخضراء ويصبح حال البني آدم كشكارة البطاطس المهروسة  , وشعره كريش البطة المنفوش المبلولة نتيجة وقوعها في حوض الماء الوسخ حينما عصف بها زوجها الدكــّر أما هدوم البني آدم ده فتصبح ذات الألف رقعة ورقعة ...ليصبح الحال العام للإنسان كأنثى الكلب الحامل التي ضاقت بها الخرابات ولم تجد لها أي مأوى ولا منجي .
ويصير ترتيب لحم الإنسان فوق عضمه كالترتيب الدقيق لحيلزون السلطعون البحري (الصراحة ما شفتوش قبل كده ,بس هو زيـّه بالضبط)في أسراب صيد البساريا.

وهكذا إخواني يكون حال بيتنا قبل الإفطار كالفراخ المزعورة اللي باتت بدري من المغرب وربما قطعت الخلـَف من شتى أنواع القهر والنهر .

وما إن تحين ساعة الصفر ويقترب إنذار الأفطار ينتصب الجميع قاطبة ًَ واقفين يتصببون عرقا ً ،مصطفـّين قاصدين الشباك ومنهم من يتوجه إلى القـِبلة ليرفعوا أكـُفّ الضراعة للمولى تعالى ...فما أن يتلفظ المؤذن باولى كلمات الآذان حتى تنهمر الدعوات صعودا ,,فيدعو كل منـّا على الآخر بتمام الخشوع والأمل في الإجابة العاجلة وتسمع ::
"منك لله ياللي فبالي...,,يارب عليك بالظلـَمة ..,ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منـّا ...اللهم إنى لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه .....,,ربنا اكشف عنـّا العذاب إنـّا مؤمنون ....يارب تستر النهاردة ...يارب يكون فيه فطار كويس ...يارب إرحمنى وكل من تزوّج من المسلمين وعياله كلهم صبيان .....
وهكذا إخواني تجد الدعوات تتدحرج الواحدة تلو الأخرى من بين الشفاه قاصدة مكانها في السماوات صاعدة إلى الرحمن ...ببشرى دعوة المظلوم الصائم .
وحتى يجلس "مدكوركوا" على طاولة الإفطار الدسمة المكونة من الفــــــول والفــول والفول "مع إختلاف طول الكلمة تختلف مادة صـُنع الفول...وهكذا"
وأحيانا ًَ نستبدل الفول بشيء يحيـّرك اسمه , ورؤيته تؤذيني وليس له طعم ولا لون ولا رائحة كأنه هو "الغسلين" ....وأحيانا ً الأخرى نستعين بطبق "طــز بالشعرية" مع ألفا صولية التي تشبه حبيبات اللبوس .

وما إن إنتهينا من معاركنا الطاحنة تجاه الأواني والتي أصبحت جاهزة لتوضع في المطبقية مباشرة دون إعادة غسيلها وسلاحنا أيها الأحباب في ذلك ..الملاعق ,,والتي لا يستدرك احد أيا ً كان أن تسول له نفسه بأن يمد يديه في طبق مَن بجواره وإلا ,,...ظهرت عليه أثار الحروب من اصطكاك السيوف في ميدان معركة مصيرية كالتي دارت بين أحمس وعناصر طالبان العـِقد الماضي .
ولكل ٍ طقسه الخاص بعد الإفطار كنوع ٌ من التحالي والسحالى ..فمثلاً
هناك من يقف في الطراوة عله يجد في نسمة الهواء شفاء لما يحرق صدره من غيظ وحرق دم ...والبعض الآخر يمسك بشيء طويل نسبيا ً مبروم بلفة إحترافية وتتمدد باستمرار حتى ينتهي بإنتفاخ غليظ يحوي ما يقرب من 9 إلى 12 من الجيوب السرية المملوءة بشيء ما عندما يشتعل وكأنك أشعلت النار في شعر رأس أخيك ...أو كرائحتك عندما تخرج من الحمام بعدما كنت تعاني من الإسهال المفرط ......اسمه سيـجــــار محشو

أما أنا فأساعد معدتي على هضم الهم ّ بدعمها بألحان " محدش بينفع حد " تصبيرا ً وتعزية لحالي الباهت حتى يحين صلاة التراويح ...للترويح عن نفسي خارج وكــْـر أبـــي(استر يارب)

2 اللي يتكسف من مدونة صاحبه مايكتبش فيها تعليق:

فتوح أبو المفاتيح said...

ياااه كل دا
ليييه يا ابني
هي حرب الخليج
شكل التتارفتح فرع نواحيكم
ربنا يكون في عونك
وافطارا شهيا وصياما مقبولا
:)
ويارب يهدي جميع الناس يارب

شوفت ازاي اول تعليق
قول يارب

خديجة محسن "لؤلؤة الاسلام" said...

ههههههه
ما شاء الله بوست رائع
و مدونة جميلة شكرا لك
و اسعدنى جدا وجودك في مدونة الجروب
و لكنك ام تزور مدونتى انا مسلمة

و تحياتى

إـّنا نسخرُ مـنْ الهم ّ
تحظر المدونة على الإخوات الكبار
يكتبها مراهق,
(هذه المدونة)
♣ لكل إنسان جعل من غمه ضحكة يضحكها الناس..فحبب إليهم فضفضته
♣ وإلى من سخـِر من همه, فهانت مشاكله .. وأصبحت ذاتها حل وراحة لمشاكل الناس
♣ لكل أب سمع ابنه وصدقه وكتم سره وطبطب على كتفه وضمّه
♣ لكل من له شعر صدر ..
♣ إلى الصينيين والأفغان وكل من في آسيا ..لقد نسبت إليكم أكثر مما أنسب لبلدي
♣ لكل مراهق
♣ هدية لكل أخ صغير ..أتى للدنيا كرد فعل لزينة الحياة الدنيا ,بعد ما شبع الأب من الخلفة بإبنه الكبير ..الظالم,فاعتبر الأب ابنه الصغير قضاء وقدر

.

.